منتدى الموسيقار محمد الفكهاني
أهلا و مرحبا بكم في منتداكم
منتدى الموسيقار / محمد الفكهاني

منتدى الموسيقار محمد الفكهاني

منتدى فني متخصص في مجال الفنون الموسيقية الإبداعية من تأليف و توزيع و نظريات موسيقية و الآلات الموسيقية العالمية و الشعبية
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التخت الشرقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
almusikar
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 354
النقاط المكتسبة : 523
التقيم و السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008
العمر : 49
الموقع : http://www.youtube.com/user/romancy1967?feature=mhee

مُساهمةموضوع: التخت الشرقي   الأربعاء مايو 19, 2010 6:22 pm

التخت الشرقي نشأة عربية وألحان تركية وكلمة فارسية
عرفته القصور قبل عامة الناس

الصالونات المذهبه والجلسات المترفة، والسلاملك والحرملك والموسيقى من وراء ستار. والطربوش يعلو الرؤوس في اهتزازات تعني السلطنة من موسيقى شرقية عربية وأحيانا تركية وفي أحيان أخرى فارسية تنبعث من خمس آلات، هي في الأصل أربع، وأضيفت لهما الخامسة لما لها من عذوبة وحساسية.


أما الآلات الأربعة، اثنتان منها وترية: العود والقانون، والثالثة إيقاعية تسمى الدف، أما الرابعة فسميت بالشجية وتنتمي لآلات النفخ واسمها الناي. وأضيفت إليهما الآلة الخامسة والتي تنتمي للعائلة الغربية، لكنها تمتلك احساس الشرق وعذوبته وتسمى الكمان.

وكل هؤلاء كونوا ما عرف في الموسيقى الشرقية بالتخت الشرقي. والتخت لفظه فارسيه الأصل معناها المكان الذي يتوسط المجلس، لذا كان يلتف حول موسيقاه الناس ومن ثم حول المطرب الذي يعد عميد أو رئيس التخت. ودائما ما يصاحب التخت مطرب بعكس المقابل له في الموسيقى الغربية ويسمى بموسيقى الحجرة والتي عرفت بهذا الاسم لأنها كانت تعزف داخل حجرات القصور الملكية مثل التخت الشرقي في بداياته، حيث عرفته حجرات القصور قبل خروجه لعامة الناس.

التخت الشرقي كان نظاما غنائيا موسيقيا منذ فترة العشرينيات من القرن الماضي، وكان لكل مطرب أو مطربة تخت مصاحب له مكون من خمسة لستة عازفين على الآلات الشرقية، واستمر هذا النظام إلى فترة الأربعينيات ونهايتها. ومع تطور الزمن أصبح مصطلح التخت الشرقي ذكرى تعيش عليها الأجيال الموسيقية العربية في محاولات لاستعادته مرة أخرى دون جدوى، بسبب سرعة إيقاع الزمن، حيث ارتبطت موسيقى التخت الشرقي بالسلطنة والاستماع باستمتاع، والدخول في تفاصيل الألحان المنبعثة من الخمس آلات وصوت المطرب الذي يزيد من اهتزازات الرؤوس عند الاستماع إليه وهو يتغنى بالموشحات والطقاطيق والدور. ولكن «محسن فاروق» المطرب الأول في فرقة الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية ومؤسس فرقة أساتذة الطرب التي ما زالت تتغنى ببعض الطقاطيق والموشحات القديمة، يقول ليس معنى اختفاء الشيء أو ندرته هو عدم وجوده من أصله. وحول أصول التخت الشرقي الذي اختلفت حوله الآراء، حيث أرجعه البعض لعصر الفراعنة استدلالا بالنقوشات التي تجمع عددا قليلا من العازفين في مجلس واحد، وآخرين أرجعوه للفرس بسبب اسمه الفارسي، إلا أن «محسن فاروق» أكد أن شرقيته وأصالته العربية لا تجعلنا نستطيع إلصاقه بأية حضارة غير الحضارة العربية بصفة عامة. وعرف التخت الشرقي بأنه مجموعة منتقاة من العازفين تعمل على توصيل الأداء المهاري والفني المصاحب للمطرب والبطانة المصاحبة له.

وأول تخت شرقي عرف وأشتهر في أوائل القرن الماضي اسمه تخت إبراهيم سهلوان، في مصر وأنشئ لمصاحبة المطربين، وغنى معه الكثيرون، ومنهم أم كلثوم، وكذلك تخت العقاد الكبير محمد العقاد الذي عرف باسم قانون جي الشرق، حيث القانون هو الآلة المسيطرة على التخت لما لها من تأثير على ضبط الحالة المقامية الغنائية.

وكانت مصر على وجه التحديد تتميز بهذا الشكل، ومن أشهر مطربي القرن الماضي الذين صاحبت أصواتهم أنغام التخت الشرقي عبده الحامولي وداود حسني وكامل الخلعي وسيد درويش وأبو العلا محمد والدكتور صبري النجريدي، وهو طبيب بشري في الأصل أحب الموسيقى وعشقها وكون تختا أشتهر باسمه. وكذلك بدايات أم كلثوم وآخرهم محمد عبد الوهاب، الذي أضاف للتخت الشرقي آلات غربية مثل الجيتار والماندولين والبيانو والأكورديون، ومن قبله أضاف سيد درويش للتخت الشرقي آلات التشيللو والكونترباص والأبوا.

ويقول محسن فاروق، إن للمشايخ المطربين فضلا على التخت الشرقي أمثال الشيخ علي محمود والذي كان يعد عمدة المشايخ والمطربين في مصر أوائل القرن الماضي والأخوين الشيخين درويش ومرسي الحريري والشيخ سيد موسى وكان لهؤلاء دور أساسي في نقل التخت الشرقي وتطويره من حالة الركود وارتباطه في بداياته بالموسيقى التركية إلى الموسيقى المصرية من خلال غناء التواشيح الدينية والقصائد سواء الغزلية أو الصوفية.

وظهرت أشكال مختلفة من التخت الشرقي منها ما سمي بالصحبجية، وهي عبارة عن تختين متقابلين يقوم أحدهما بالغناء في موضوع ما بشكل نقدي للواقع الموجود ويقوم التخت المقابل بالرد عليه أو هجائه كما كان يحدث مع الشعراء العرب في العصر الجاهلي من مديح وذم وهجاء، لكن هذه المرة في قوالب غنائية وهؤلاء الذي غنى لهم الشيخ سيد درويش «يا صحبجية أه ياللي منورين في القعدة تملي يا صحبجية..... حبة آهات على عين على ليل على ترللي».

ويشرح الناقد الموسيقي العراقي فاروق هلال بداية التخت الشرقي الذي وصفه ببداية المنطلق الذي تأسست عليه القوالب الغنائية والموسيقية في مستهل القرن العشرين، وكانت تلك القوالب تحكمها الحالة الطربية فقط، وبتطور الحياة بشكل عام وظهور فنون أخرى مثل السينما والأفلام الغنائية ظهر ما يسمى بالمحدثين للموسيقى في الوطن العربي أمثال القصبجي ومحمد عبد الوهاب في مصر ومحمد القبانجي في العراق والرحابنة في لبنان وأراد هؤلاء خلق قوالب غنائية جديدة في الغناء الشرقي، واقتضت الحاجة لوجود آلات أكثر تصاحب المطرب أو المغني وخلق نوع من الاستعراضات مصاحبة للأغاني، بحيث لم يعد يستوعب التخت التطورات المطلوبة ومن ثم تحول التخت إلى فرقة ودخلت آلات التشيللو والكونترباص وغيرها، مما أوجد ما يسمى بالتوزيع الموسيقي الذي لم يكن يعتمد عليه التخت الشرقي وظهر المطربون التعبيريون أمثال أسمهان وفيروز وعبد الحليم حافظ واشتهروا بمصاحبة فرق كبيرة موجودة ليومنا هذا، مع إضافة ألوان غنائية جديدة، اتفقنا أم اختلفنا عليها، لكنها موجودة في غنائنا العربي المعاصر.

الآلات الثابتة التي أسست التخت الشرقي لم تتغير على مر الزمن:

القانون: آله شرقية قديمة يعود عهدها إلى اليونان قبل عصر فيثاغورس بقليل. ويعود الفضل في اختراع آلة البيانو لهذه الآلة الموسيقية التي مصدرها الشرق. والقانون من أهم الآلات الموسيقية الشرقية وأطربها صوتا، واسمه الاغريقي مطابق لمعناه المعروف «القانون الذي يشرع به» أو القاعدة أو العرف، لذلك فوجوده في التخت بين الآلات أساس الكمال والنظام، تستعمل فيه الأوتار مطلقة فيجعل لكل صوت وترا خاصا. وهناك القانون الكبير (24 وترا) وبعض القوانين تتراوح أوتارها بين 63 و84 وترا والأغلب 72 وترا والقانون المصري تصل عدد أوتاره 78 وترا والاسم المعروف به في كل من العراق وتركيا مع اختلاف التركيبة الموسيقية هو السنطور.

العود: سلطان الآلات ومجلب المسرات. ويعد أهم الآلات الموسيقية العربية إطلاقا، وجاء في أساطير العرب ان مخترع العود هو «لامك» من أبناء الجيل السادس بعد سيدنا آدم، وجاء في بعض كتب التاريخ أن العرب عرفوا آلة وترية اسمها «المزهر» واعتمد عليه العرب وما زالوا في التلحين والغناء. والعود في الفارسية يسمى «بربط» واستخدمه المصريون منذ أكثر من 3500 سنه. والتاريخ يقول إن أول ضارب بالعود المسمى بالـ«مهذب» كان في صدر الإسلام هو «إبن سريج»، حيث كان يضرب أوتاره في مكة ثم شاع استعماله عند جميع الموسيقيين العرب الذين جاءوا من بعده. أما أشهر العازفين بالعود على الإطلاق في العصر العباسي فهم إسحاق الموصلي وإبراهيم المهدي وزرياب.

الكمان: الآلة الخامسة التي أضيفت للتخت الشرقي، لما لها من قدرة على عزف أرباع الصوت مثل الآلات الشرقية. تعتبر من أهم وأدق الآلات الوترية لدى الغرب. قال عنها الفيلسوف هايني «الكمان آلة لها أمزجة البشر تتكلم بشعور العازف بها وتكشف أسرار عواطفه وتنقل عنه في جلاء ووضوح أقل التأثيرات وأضعف الانفعالات، ذلك لأنه يضعها أثناء عزفه عليها على صدره فتحمل أوتارها ضربات قلبه».

وأساس آلة الكمان هي آلة الربابة العربية التي انتقلت مع العرب إلى الأندلس. تقدمت هذه الآلة بفضل العرب؛ ففي القرون الأولى بعد الميلاد أوجد العرب آلة الربابة ذات الوتر الواحد، ومنذ ذلك الوقت أخذوا في تحسينها على توالي العصور فأصبحت بعد مدة وجيزة ذات وترين متساويين في الغلظ ثم ذات وترين مختلفين فيه ثم إلى أربعة أوتار. ولما نقلها العرب فيما نقلوا معهم إلى الأندلس، أحبها أهل البلاد الأصليون وعملوا على تحسينها وأصبحت من أهم الآلات الغربية، ونتج عنها بعض الأنواع مثل الكمان الأوسط المعروف بالفيولا والكمان الجهير والأجهر وهم التشيللو والكونترباص والذي أصبح يستعمل في الموسيقى الشرقية بالرغم من أنه تطور غربي، لأنه يمكن للعازف أن يخرج منه بأرباع الأصوات وأنصاف الأرباع.

الدف: ينتمي لآلات النقر أو الإيقاع وأشهر من استخدمه رجال الطرق الصوفية، وكذلك في حفلات الزار المعروفة في مصر. ليس به صنوج، ومنه عدة أنواع، مثل المربع وهو الدف ذو الأضلاع الأربعة المتساوية، وأشهر من تغنى عليه هو أول موسيقي في الإسلام المعروف باسم «طويس» تصغير طاووس، وهو عربي ولد ونشأ وتعلم في جزيرة العرب واسمه الحقيقي أبو عبد المنعم عيسى بن عبد الله الذائب وكان يحمل الدف المربع في ردائه. وتوجد أنواع أخرى من الدف مثل النقارية أو نقارية الجمال والطبل والدربكة وطبلة المسحر وتعرف بطبلة الباز.
الناي: كلمة فارسية الأصل تعني المزمار، يصنع من القصب، أو من خشبة مفتوحة الطرفين، له عدة أسماء مثل القصبة أو الغابة أو الشبابة أو المنجيرة. ووصفه الدقيق في الكتب عبارة عن قصبة مجوفة مأخوذة من الغاب تشبه الأنبوبة مصنوعة لتصبح آلة موسيقية خاصة للنفخ عليها. والناي، هو الاسم المتعارف عليه في الوطن العربي وتعتبر آلة الناي أقدم الآلات على الإطلاق، وتطورت كثيرا في العصر الحديث وتفنن صانعوها بتحسينها وضبط أصواتها حتى وصلت لما هي عليه في وقتنا الحالي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almusikar.mam9.com
عاشق صوت الوتر
عضو نشط
عضو نشط


عدد المساهمات : 19
النقاط المكتسبة : 19
التقيم و السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: التخت الشرقي   الجمعة مارس 09, 2012 3:16 pm

كلام جميل ورجعنا الى جذور واعماق الموسيقى العربية الاصيله القديمة يعطيك العافيه والله شكرا على جمال المعلومات الفنيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
almusikar
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 354
النقاط المكتسبة : 523
التقيم و السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008
العمر : 49
الموقع : http://www.youtube.com/user/romancy1967?feature=mhee

مُساهمةموضوع: رد: التخت الشرقي   السبت مارس 10, 2012 2:58 pm

اهلا و سهلا بيك أخي عاشق
منورنا و مشرفنا بمرورك العطر
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almusikar.mam9.com
 
التخت الشرقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الموسيقار محمد الفكهاني :: قسم التعريف بالفرق و الآلات الموسيقية و الإيقاعات و الضروب و الأوزان :: منتدى التعريف بأنواع الفرق الموسيقية المختلفة-
انتقل الى: